490

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

فهمنا (١) أصلَ المعنى لمْ يخرج عنه، حتى يتبيَّن التَّعبُّد؟
هذا محلُّ نظرٍ، والَّذِي نحن فيهِ من هذا القَبيل، فإنَّ السبع، إن لمْ يظهرْ فيها بعينها معنى، فقد ظهر عند القائلين بالتنجيس أصلُ المعنى، وهو [إزالة] (٢) النَّجاسَة، فإذا قالوا بالتَّعبُّد في هذا التفصيل؛ أعني: في السبع، لمْ يلزم مِنهُ اطِّراحُ أصل المعنى الَّذِي ثبت عندهم، وأصلُ هذا: أنَّ القولَ بالتَّعبُّد على خلاف الغالب، فيكون على خلاف الأصل، فيُقتَصَرُ فيهِ على محل النَّصِّ؛ لأنَّ ما كان على خلاف الأصل يتقيَّدُ (٣) بقدر الضرورة (٤).
الأربعون: هلْ يجبُ هذا الغسل على الفور، أو عند إرادة الاستعمال؟
مَن قَصَرَ الأمرَ على التَّعبُّد، فيناسبُهُ إيجابُهُ على الفور، وفي كلام بعض المَالِكيَّةِ بناءُ ذلك على أنَّ الأمرَ المُطلَقَ، هلْ يقتضي الفورَ؟

(١) في الأصل: "فهما" والمثبت من "ت".
(٢) زيادة من "ت".
(٣) "ت": "يتقدر".
(٤) في الأصل: "لأنَّ ما كان على خلاف الأصل فيقتصر فيهِ على محل النص؛ لأن ما كان على خلاف الأصل يتقيَّدُ بقدر الضرورة"، ولاشك أنَ فيه تكرار نسخ بعض الكلام خطأً.

1 / 392