489

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

تعيين الأحجار في الاستجمار؛ فإنَّهُ فُهِمَ مِنهُ أنَّ المقصودَ إزالةُ النَّجاسَة جزما، فلم يقتصروا فيهِ على الأحجار، وعَدُّوهُ إلى (١) ما في معناها (٢) بالنسبة إلى الإزالة من الخَزَف والخِرَق.
وأمَّا ما لمْ يُعقَل فيهِ المعنى أصلًا وتفصيلًا: فيُمثَّلُ بالحكم المعلَّقِ بالأحجار في رمي الجمار على ما هو المشهورُ من أنَّ ذلك تعبُّدٌ لا يعقَلُ معناه، فلم يُعدُّوه إلى غيره، واقتصروا على ما يُسَمَّى حجرًا؛ لأنَّ شرطَ القياس معقوليةُ المعنى، وتعيينُ العِلِّة لتعدي (٣) الحكم بسببها إلى ما وُجِدَت فيه.
وأمَّا ما عُقِل أصلُ معناه، وورد [أمرٌ في] (٤) تفصيلِهِ: فيمثَّلُ بإزالة النَّجاسَة بالماء؛ فإنهُ عُيِّنَ الماءُ فيها على مُقتضَى ما رَووه من الحديث، وأصلُ (٥) المعنى معقولٌ جزمًا، و[هو] (٦) طلب إزالة النَّجاسَة، لكنْ تعلَّقَ الأمرُ بالماء (٧)، فَهلْ يقال: الأصلُ اتِّباع اللفظ وما عُلِّق به الحكمُ إلى أنْ يتبيَّنَ أنَّ التعيينَ لِمَا عُيّن غيرُ مُراد، أو يقال: لمَّا

(١) في الأصل: "على" والتصويب من "ت".
(٢) في الأصل: "معناه" والتصويب من "ت".
(٣) "ت": "ليعدى".
(٤) زيادة من "ت".
(٥) "ت": "فأصل".
(٦) زيادة من "ت".
(٧) في الأصل "بها" بدل "بالماء"، والمثبت من "ت".

1 / 391