أ-أن اللحم في اللغة يشمل جميع الأجزاء، بدليل قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) فلحم الخنزير يشمل كل ما في جلده.
ب-أن في الإبل أجزاء كثيرة قد تقارب الهبر، ولو كانت غير داخلة؛ لبيَّن ذلك الرسول ﷺ، لِعِلمهِ أن الناس يأكلون الهبر وغيره.
ج-أنه ليس في شريعة محمد ﷺ حيوان تتبعض أجزاؤه حلًا وحرمة، وطهارة ونجاسة، وسلبًا وإيجابًا، وإذا كان كذلك فلتكن أجزاء الإبل كلها واحدة. (الشرح الممتع).
قال الشيخ السعدي مرجحًا هذا القول: والصحيح أن جميع أجزاء الإبل كالكرش والقلب والمصران ونحوها ناقض، لأنه داخل في حكمها ولفظها ومعناها، والتفريق بين أجزائها ليس له دليل ولا تعليل.
• هل لبن الإبل ينقض الوضوء؟
الصحيح أنه لا ينقض الوضوء، وهذا مذهب أكثر العلماء.
أ-لأن الحديث إنما ورد في اللحم.
ب-ولأن الأصل عدم النقض حتى يثبت أنه ناقض.
وأما حديث (توضئوا من ألبان الإبل) فهو حديث ضعيف رواه ابن ماجه وغيره.