138شرح بلوغ المرامسليمان بن محمد اللهيميد تصانيفشروح الأحاديثالسنن•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-• هل يشترط كمال الطهارة، كمن غسل رجله اليمنى فأدخلها في الخف قبل أن يغسل رجله اليسرى، ثم غسل رجله اليسرى فأدخلها أيضًا في الخف؟اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:القول الأول: لا يجزئ، بل لا بد من لبس الخفين على كمال الطهارة.وهذا مذهب مالك، والشافعي، وأحمد في رواية .... [كما ذكر ذلك النووي وابن قدامة].ورجحه النووي وابن حجر والشيخ ابن باز. الأدلة:أ-لحديث المغيرة (أدخلتهما طاهرتين) وفي رواية أبي داود (دع الخفين فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان).قال ابن قدامة: فجعل العلة وجود الطهارة فيهما جميعًا وقت إدخالهما.ب-ولحديث أنس عند الدار قطني: (إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما وليصلّ فيهما إن شاء ولا يخلعهما إلا من جنابة) .... [وسيأتي الحديث إن شاء الله].فقوله (إذا توضأ أحدكم) يشعر بشرطية الوضوء.فالجمهور حملوا الطهارة في قوله (أدخلتهما طاهرتين) على كمالها، لأنه إذا غسل رجله اليمنى ثم ألبسها الخف، فقد لبس الخف وهو محدث.القول الثاني: لا يشترط كمال الطهارة.وهذا مذهب أبي حنيفة والمزني وسفيان الثوري وابن المنذر .... [ذكر ذلك النووي].قالوا: لأن الطهارة كملت بعد لبس الخف.والقول الأول أصح وأحوط.1 / 138نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي