595

شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة

محقق

الدكتور عبد الله بن علي الشلال

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف
علم النحو
مناطق
سوريا
بعدها، مثل: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا (١)، وجاء (٢) الرفع على أنها مخففة من الثقيلة، كقراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي:
وحسبوا ألا تكون فتنة (٣). وبعض العرب يهمل المستحقة للنصب حملا على (ما) أختها المصدرية، كقراءة بعضهم: لمن أراد أن يتم الرضاعة (٤) وكقوله:
٤٤٥ - أن تقرآن على أسماء ويحكما ... منّي السّلام وألّا تشعرا أحدا (٥)

(١) سورة العنكبوت الآية: ٢. عملت (أن) النصب في (يتركوا) لسبقها بفعل ظنّ، وهو (حسب) وكذا (يقولوا).
(٢) في ظ (وجاز).
(٣) سورة المائدة الآية: ٧١.
على قراءة رفع (تكون) على أن (لا) نافية و(تكون) تامة و(فتنة) فاعلها، والجملة خبر (أن) واسمها ضمير الشأن، و(حسب) حينئذ للتيقّن لا للشك؛ لأن (أن) المخففة لا تقع إلا بعد تيقّن.
وقرأ غير من ذكر الشارح بالنصب على أنّ (أن) الناصبة للمضارع دخلت على فعل منفي بلا و(لا) لا تمنع أن يعمل ما قبلها فيما بعدها من ناصب وجازم وجار، وحسب حينئذ على بابها من الظن؛ لأن الناصبة لا تقع بعد علم، والمخففة لا تقع بعد غيره. الإتحاف ١/ ٥٤١ والأشموني ٣/ ٢٨٣.
(٤) سورة البقرة الآية: ٢٣٣. على قراءة مجاهد برفع (يتم) على إهمال عمل (أن). انظر القراءات الشاذة ١٤ والبحر ٢/ ٢١٣.
(٥) البيت من البسيط، ولم أقف على من قاله.
الشاهد في: (أن تقرآن) على أنّ (أن) مصدرية غير عاملة كأختها (ما)؛ ولهذا ثبتت نون الفعل، ولو عملت لقيل: أن تقرآ بحذف النون. وقد جمع الشاعر في هذا البيت بين أن المهملة والعاملة فالمهملة ما ذكرنا، والعاملة قوله:
(ألّا تشعرا) فالفعل منصوب بأن وعلامة ذلك حذف النون.
مجالس ثعلب ٣٢٢ والمنصف ١/ ٢٧٨ والخصائص ١/ ٣٩٠ والإنصاف ٥٦٣ -

2 / 602