عشرين يومًا في تبوك ينظر فيما يتعلق بحرب الروم، هل يتقدم أم يرجع، ثم أذن الله له أن يرجع، واحتج بهذه القصة وقصة الفتح على أنه لا بأس بالقصر مدة الإقامة العارضة، ولو طالت، حتى قال أهل العلم: لو مكث سنين مادام لم يجمع إقامة؛ فإنه في سفر، وله أحكام السفر، وهذا هو الصواب، أما إذا أجمع إقامة فاختلف العلماء في مقدارها هل تقدر بعشرين يومًا، أو بتسعة عشر يومًا، أو بثلاثة أيام، أو أربعة أيام على أقوال: وأحسن ما قيل في ذلك: أربعة أيام؛ لأنها إقامة النبي ﷺ في حجة الوداع، فإذا أجمع الإقامة أكثر من أربعة أيام أتمَّ، وإن كانت أربعة فأقلّ قصر؛ لأنها إقامة معزوم عليها، وعليه الشافعي، وأحمد، ومالك، وبقول الشافعي وأحمد ومالك، تنتظم الأدلة، ويكون ذلك صيانة من تلاعب الناس، وهذا هو الأحوط، كما قال الجمهور: أربعة أيام؛ لأن ما زاد عنها غير مجمع عليه، وما نقص
1 / 49
المقدمة
أولا: مفهوم السفر، والمسافر
خامسا: القصر في السفر أفضل من الإتمام
سادسا: مسافة قصر الصلاة في السفر
سابعا: يقصر المسافر إذا خرج عن جميع بيوت قريته
ثامنا: إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة
تاسعا: قصر الصلاة بمنى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج
عاشرا: جواز التطوع على المركوب في السفر
الحادي عشر: السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر، والوتر
الثاني عشر: صلاة المقيم خلف المسافر صحيحة ويتم المقيم بعد سلام المسافر
الثالث عشر: صلاة المسافر خلف المقيم صحيحة
الرابع عشر: نية القصر أو الجمع عند افتتاح الصلاة والموالاة بين الصلاتين