وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول عن إقامة النبي ﷺ عام الفتح بمكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة (١): «وقد أقام ﷺ في مصالح الإسلام والمسلمين، وهذه الإقامة لم يكن مجمعًا عليها؛ لهذه الأغراض، فلما حصل المقصود ارتحل إلى المدينة، ومن المعلوم أن المهاجر لا يقيم في بلده أكثر من ثلاثة أيام، ولكنه أقام لهذه المصالح، فإذا أقام المسافر إقامة لم يُجمعها قصر» (٢). وسمعته يقول عن إقامة النبي ﷺ في غزوة تبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة (٣): «وإقامته ﷺ
(١) البخاري، كتاب التقصير، باب ما جاء في التقصير ولم يقيم حتى يقصر، برقم ١٠٨٠، وفي كتاب المغازي، برقم ٤٢٩٨، ٤٢٩٩.
(٢) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٤٥٩، وانظر: فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٦٢.
(٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب إذا أقام بأرض العدو يقصر، برقم ١٢٣٥، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٣٣٦.
1 / 48
المقدمة
أولا: مفهوم السفر، والمسافر
خامسا: القصر في السفر أفضل من الإتمام
سادسا: مسافة قصر الصلاة في السفر
سابعا: يقصر المسافر إذا خرج عن جميع بيوت قريته
ثامنا: إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة
تاسعا: قصر الصلاة بمنى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج
عاشرا: جواز التطوع على المركوب في السفر
الحادي عشر: السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر، والوتر
الثاني عشر: صلاة المقيم خلف المسافر صحيحة ويتم المقيم بعد سلام المسافر
الثالث عشر: صلاة المسافر خلف المقيم صحيحة
الرابع عشر: نية القصر أو الجمع عند افتتاح الصلاة والموالاة بين الصلاتين