249

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

محقق

محمد علي سونمز، خالص آي دمير

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

بيروت

ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بِالطَّاعَةِ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ إِذَا أَتَى بِهَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ
٢٨٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: خِطَابُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ الشَّيْءِ الْمَقْصُودِ عَلَى سَبَبِهِ، فَلَمَّا كَانَ الْمُسْلِمُ إِذَا تَقَرَّبَ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا بِالطَّاعَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرُجِيَ لَهُ قَبُولُهَا، وَثَوَابُهُ عَلَيْهَا الْجَنَّةُ، أَطْلَقَ اسْمَ الْمَقْصُودِ الَّذِي هُوَ الْجَنَّةُ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْمِنْبَر، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: "رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ"، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: "مِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي"، لِرَجَاءِ الْمَرْءِ نَوَالَ الشُّرْبِ مِنَ الْحَوْضِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ بِطَاعَتِهِ فِي الدُّنْيَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ: "عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ"، لَمَّا كَانَ عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي وَقْتِ عِيَادَتِهِ يُرْجَى لَهُ بِهَا التَّمَكُّنُ مِنْ مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ، أَطْلَقَ اسْمَ ذَلِكَ الْمَقْصُودِ عَلَى سَبَبِهِ، وَنَحْوُ هَذَا قَوْلُهُ ﷺ: "الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ"، وَلِهَذَا نَظَائِرٌ كَثِيرَةٌ سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ. [٣٧٥٠]
ذِكْرُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ بِمِئَةِ صَلَاةٍ خَلَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ
٢٨٦ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا، فَقَالَ: "أَيْنَ تُرِيدُ؟ " قَالَ: أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَلَاةٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ، إِلَاّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ".
قَالَ عُثْمَانُ: سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْهُ. [١٦٢٤]

1 / 273

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع | أصول