صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
محقق
محمد علي سونمز، خالص آي دمير
الناشر
دار ابن حزم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الصحاح
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصور
الصفاريون (سيستان، فارس، شرق أفغانستان)، ٢٤٧-٣٩٣ / ٨٦١-١٠٠٣
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ إِذْ هُوَ صَوْمُ دَاوُدَ ﵇، أَوْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ
١٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ، قَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رِبًا، وَبِالإِسْلَامِ دَيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى سَكَنَ مِنْ غَضِبِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: "وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ " قَالَ: فَكَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟، قَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ"، قَالَ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: "وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلكَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ غَضَبُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَةِ هَذَا السَّائِلِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّوْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ غَضَبُهُ ﷺ لأَنَّ السَّائِلَ سَأَلَهُ، فقَالَ: "يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ تَصُومُ؟ "، فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتِخْبَارَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ صَوْمِهِ مَخَافَةَ أَنْ لَوَ أَخْبَرَهُ لعجز عَنْ إِتْيَانِ مِثْلِهِ، أَوْ خَشِيَ ﷺ عَلَى السَّائِلِ وَأُمَّتِهِ جَمِيعًا أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَيَعْجِزُوا عَنْهُ. [٣٦٣٩]
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ، لأَنَّ فِيهِ وُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ابْتِدَاءُ الْوَحْيِ
١٧٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدثنا قَتَادَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ، أَوْ قَالَ: لَا أَفْطَرَ وَلَا صَامَ"، فَقَامَ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ الدَّهْرِ"، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ؟، قَالَ: "ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ"، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ". [٣٦٤٢]
1 / 219