238

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

الهند

الأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ ¬ (^١) قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ¬ (^٢)، وَعَلَيهِ حُلَّةٌ ¬ (^٣)، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ¬ (^٤)، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ ¬ (^٥) رَجُلًا ¬ (^٦)، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ ¬ (^٧)، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأمِّهِ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُم خَوَلُكُم ¬ (^٨)، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُل، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَس، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ ¬ (^٩) فَأَعِينُوهُمْ". [طرفاه: ٢٥٤٥، ٦٠٥٠، أخرجه: م ١٦٦١، د ٥١٥٨، ت ١٩٤٥، ق ٣٦٩٠، تحفة: ١١٩٨٠].
٢٣ - بَابٌ ظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ ¬ (^١٠)

"الأَحْدَبِ" في نـ: "هو الأَحْدَبُ".
===
¬(^١) " المعرور" ابن سويد.
¬ (^٢) بفتح الموحدة: موضع على ثلاثة مراحل من المدينة.
¬ (^٣) إزارٌ ورداءٌ.
¬ (^٤) أي: التساوي في الحُلّة.
¬ (^٥) أي: شاتَمتُ.
¬ (^٦) قوله: (رجلًا) قال النووي: سياق الحديث يدل على أن المسبوب كان عبدًا، كذا في "الكرماني" (١/ ١٣٩). [قيل: إن الرجل المذكور هو بلال المؤذن، "الفتح" (١/ ٨٦)].
¬ (^٧) هو قوله: يا ابن السوداء، "ع" (١/ ٣١٠).
¬ (^٨) أي: عبيدكم حشمكم، أي: أتباعكم.
¬ (^٩) أي: ما يغلبهم.
¬ (^١٠) قوله: (باب ظلم دون ظلم) إما بمعنى "غير" يعني أنواع الظلم مختلفة متغايرة، وإما بمعنى "الأدنى" يعني بعضها أشد، كذا في "الكرماني" (١/ ١٤٤)، قال ابن بطال: مقصود الباب أن تمام الإيمان بالعمل، وأن

1 / 246