221

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

الهند

٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (^١) ¬ (^٢) قَالَ: أَنَا عَبْدَةُ ¬ (^٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمَرَهُمْ أَمَرَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بِمَا يُطِيقُونَ ¬ (^٥)، قَالُوا: إِنَّا لَسْنَا
===
"إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل"، أجيب: بأنه محمول على ما إذا لم يستقرَّ لأنه يمكن الانفكاك عنه بخلاف ما يستقر، قاله "القسطلاني" (١/ ١٧٤)، كما يدل عليه: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" الحديث، وسيجيء (برقم:٣١).
قال العلامة السيوطي في "التوشيح" (١/ ١٨١): قيل: الآية وإن وردت في الأيمان بالفتح، فالاستدلال بها (^١) في الإيمان بالكسر ظاهر للاشتراك في المعنى، إذ مدار الحقيقة فيهما على عمل القلب، وقد قال زيد بن أسلم في تفسير الآية: هو كقول الرجل: إن فعلت كذا فأنا كافر، قال: لا يؤاخذه الله بذلك حتى يعقد به قلبه، فظهرت المناسبة، انتهى.
¬ (^١) "محمد بن سلام" ابن الفرج البيكندي.
¬ (^٢) قوله: (محمد بن سلام) هو بالتخفيف والتشديد، وإنما الذي عليه أكثر العلماء التخفيف، قال: وقد روي عنه ذلك نفسه، وهو أخبر بأبيه وهو يشير إلى ما رواه سهل بن المتوكل عنه أنه قال: أنا محمد بن سلام بالتخفيف، "قس" (١/ ١٧٥)، وقيل: بتشديد اللام وهو ضعيف، كذا في "الكرماني" (١/ ١١١)، و"العيني" (١/ ٢٥١).
¬ (^٣) "عبدة" لقب عبد الرحمن بن سليمان، كنيته أبو محمد.
¬ (^٤) "هشام" ابن عروة بن الزبير بن العوام.
¬ (^٥) أي: الدوام عليه.

(^١) في الأصل: "ههنا" هو تحريف.

1 / 229