199

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

الهند

هَذِهِ الأُمَّةِ ¬ (^١) قَدْ ظَهَرَ، ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةَ ¬ (^٢)، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصٍ ¬ (^٣)، فَلَمْ يَرِمْ ¬ (^٤) حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَذِنَ ¬ (^٥) هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ ¬ (^٦) لَهُ بِحِمْصَ ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ ¬ (^٧) فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ ¬ (^٨) فِي الْفَلَاحِ وَالرُشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَتُبَايِعُوا هَذَا النَّبِيِّ؟ فَحَاصُوا ¬ (^٩) حَيصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ ¬ (^١٠) إِلَى الأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ، وَأَيِسَ مِنَ الإِيمَانِ قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي

"فَاذِنَ" في نـ: "فَآذَنَ". "فَتُبَايِعُوا" في هـ: "فتتابعوا" وفي نـ: "فنبايع". "أيِسَ" في ص، هـ: "يَئِسَ".
===
¬(^١) أي: العرب، " قس" (١/ ١٤٠).
¬ (^٢) مدينة رئاسة الروم، "توشيح" (١/ ١٦٥).
¬ (^٣) مدينة بالشام، يذكّر ويؤنّث، "خ" (١/ ٢٦).
¬ (^٤) أي: لم يبرح، "توشيح" (١/ ١٦٠).
¬ (^٥) من الإذن.
¬ (^٦) قوله: (دسكرة) بفتح الدال والكاف وسكون السين المهملة، وهو بناء كالقصر حوله بيوت، "ع" (١/ ١٣٦).
¬ (^٧) أي: خرج من الحرم وظهر على الناس، "ع" (١/ ١٥٢).
¬ (^٨) أي: رغبة.
¬ (^٩) نفروا.
¬ (^١٠) شبّههم بالحمر لمناسبة الجهل، "تو" (١/ ١٦١).

1 / 207