244سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةخلدون نغوي الناشرالدار العالمية للنشر - القاهرةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ ممكان النشرجاكرتاتصانيفشروح الأحاديث•مناطقمصرفَهُوَ مِنْ خِصَالِ الإِيمَانِ بِهَذَا الاعْتِبَارِ، فَإِذَا زَالَ الحَيَاءُ زَالَ الإِيمَانُ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «إنَّ الحَيَاءَ وَالإِيمَانَ قُرِنَا جَمِيعًا؛ فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الآخَرُ» (^١)، فَهُوَ كَالإِيمَانِ يَحُولُ بَينَ العَبْدِ وبَينَ المَعَاصِي.- الحَيَاءُ فِي صِفَاتِ الرَّبِّ تَعَالَى: هُوَ حَيَاءٌ يَلِيقُ بِهِ، فَإِنَّهُ حَيَاءُ كَرَمٍ وَجُودٍ وَجَلَالٍ، فَإِنَّهُ ﵎ «حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إلَيهِ يَدَيهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَينِ» (^٢).وَالحَيَاءُ صِفَةٌ ثَابِتَةٌ للهِ تَعَالَى فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَحَيَاؤُهُ سُبْحَانَهُ هُوَ تَرْكُمَا لَيسَ يَتَنَاسَبُ مَعَ سِعَةِ رَحْمَتِهِ وَكَمَالِ جُودِهِ وَكَرَمِهِ وَعَظِيمِ عَفْوِهِ وَحِلْمِهِ (^٣).(^١) صَحِيحٌ. الحَاكِمُ (٥٨) عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (١٦٠٣).(^٢) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٣٥٥٦) عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (١٧٥٧).(^٣) انْظُرْ كِتَابَ (صِفَاتُ اللهِ ﷿ الوَارِدَةُ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ) لِعَلَويّ السَّقَّافُ (ص: ١٤٩).1 / 245نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي