648

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

نسأل اللَّه لنا ولكم العافية» (١).
ولا شك أن المقصود بزيارة القبور هو تذكر الآخرة والإحسان إلى الموتى بالدعاء لهم، وإتباع سنة النبي ﷺ، وهذه هي الزيارة الشرعية. وأما زيارتهم لقصد الدعاء عند قبورهم، أو سؤالهم قضاء الحاجات، أو شفاء المرضى، أو سؤال اللَّه بهم، أو بجاههم، ونحو ذلك فهذه زيارة بدعية منكرة لم يشرعها اللَّه ولا رسوله ﷺ، ولا فعلها السلف الصالح.
وبعض هذه الأمور المذكورة بدعة وليس بشرك: كدعاء اللَّه عند القبور، وسؤال اللَّه بحق الميت، أو جاهه، ونحو ذلك.
وبعضها بدعة من الشرك الأكبر: كدعاء الموتى، والاستعانة بهم، وسؤالهم النصر، أو المدد.
فتنبه واحذر واسأل ربك التوفيق والهداية للحق فهو سبحانه الموفق والهادي لا إله غيره ولا رب سواه (٢).
والحمد لله رب العالمين، وصلى اللَّه وسلم وبارك على عبده الأمين، نبينا محمد بن عبد اللَّه، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

(١) مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم ٩٧٤، وابن ماجه واللفظ له، كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، برقم ١٥٤٧، عن بريدة ﵁ وما بين المعقوفين من حديث عائشة ﵂ عند مسلم ٢/ ٦٧١.
(٢) انظر فتاوى ابن باز، ١٦/ ٩٩، ١١٤، و١٧/ ٤٠٥ - ٤٢٤.

1 / 700