644

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

المبحث الحادي والأربعون: زيارة مسجد رسول اللَّه ﷺ -
١ - تستحب زيارة مسجد النبي ﷺ وهي مشروعة في أيِّ وقت، وفي أيِّ زمان، وليس لها وقت محدد، وليست من أعمال الحج، ولا يجوز شَدُّ الرحال والسفر من أجل زيارة القبر، فإن شَدَّ الرحال على وجه التعبد لا يكون لزيارة القبور، وإنما يكون للمساجد الثلاثة، كما قال النبي ﷺ: «لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (١)، فالبعيد عن المدينة ليس له شد الرحال بقصد زيارة القبر، ولكن يشرع له شد الرحال بقصد زيارة المسجد النبوي الشريف، فإذا وصله زار قبره ﷺ وقبور أصحابه، فدخلت الزيارة لقبره تبعًا لزيارة مسجده ﷺ؛ لما في زيارة المسجد من الثواب العظيم، قال رسول اللَّه ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» (٢)، وقال ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» (٣).
٢ - إذا دخل المسجد النبوي الشريف استحب له أن يُقدِّم رجله

(١) البخاري، كتاب الحج، باب حج النساء، برقم ١٧٦٥، ومسلم، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، برقم ١٣٩٧.
(٢) البخاري، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، برقم ١١٣٣، ومسلم، كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، برقم ١٣٩٥.
(٣) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ، برقم ١٤٠٤، وأحمد، ٣/ ٣٤٣، ٥٣ وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٢٣٦، وإرواء الغليل، ٤/ ٣٤١.

1 / 696