643

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

وقال بعضهم بالنسخ، فقد نقل الإمام النووي عن القاضي عياض أن
جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع والعتيرة (١).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول عن الفرع والعتيرة: «وهذا كان في الجاهلية وقد أبطله اللَّه بالإسلام» (٢).
وقال العلامة الشنقيطي ﵀: «أظهر أقوال أهل العلم عندي هو نسخ الأمر بالفرع والعتيرة؛ لحديث مسلم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا فرع ولا عتيرة» (٣)، فهذا نفي أريد به النهي» (٤).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «هذه الأحاديث تتعلق بالفرع والعتيرة، وكانوا في الجاهلية يذبحون أول النتاج يأتيهم، ويُسمُّونه الفرع، فلمّا جاء اللَّه بالإسلام نسخ ذلك؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «لا فرع ولا عتيرة»، قال ابن المنذر: ذهب إلى النسخ أكثر أهل العلم، والأحاديث الواردة في الفرع، والعتيرة ضعيفة، أو منسوخة، لكن من أراد أن يتصدق من غير قصد الفرع أو العتيرة على غير طريقة الجاهلية [فلا حرج]، والعتيرة: التي كان أهل الجاهلية يذبحونها في رجب» (٥).

(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٣/ ١٤٦.
(٢) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٥٤٧٣، ٥٤٧٤.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٥٤٧٣، ومسلم، برقم ١٩٧٦.
(٤) أضواء البيان، ٥/ ٦٤٦ - ٦٤٧.
(٥) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الأحاديث رقم ٢٧٦٩ - ٢٧٧٩.

1 / 695