609

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (١)؛ ولقول النبي ﷺ: «ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوه ما لم يكن سن ولا ظفر» (٢).
وذكر اسم اللَّه تعالى على الذبح أو النحر شرط من شروط ذكاة الحيوان (٣)، ويستحب التكبير: «اللَّه أكبر» مع التسمية (٤).
الأمر السابع: من الآداب المستحبة أن يسمي عند ذبح الأضحية من هي له؛ لحديث جابر ﵁ قال: شهدت مع رسول اللَّه ﷺ الأضحى في المصلى، فلما قضى خطبته نزل من منبره وأُتي بكبش فذبحه رسول اللَّه ﷺ بيده، وقال: «بسم اللَّه واللَّه أكبر، هذا عني وعن من لم يضحِّ من أمتي» (٥)؛ ولحديث أبي رافع ﵁ قال: «ضَحَّى رسول اللَّه ﷺ بكبشين، أملحين، موجبين (٦)، خصيين، فقال: أحدهما لمن شهد بالتوحيد، وله بالبلاغ، والآخر عنه وعن أهل بيته، قال: فكان رسول اللَّه ﷺ قد كفانا». وفي رواية لأحمد: «أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا ضحَّى اشترى كبشين، سمينين،

(١) سورة الأنعام، الآية: ١٢١.
(٢) متفق عليه من حديث رافع بن خديج: البخاري، كتاب الذبائح والعيد، باب إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم غنمًا أو إبلًا بغير أمر أصحابه، لم تؤكل، برقم٥٥٤٣،ومسلم، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، برقم١٩٦٨.
(٣) انظر: أحكام الأضاحي لابن عثيمين، ص٥٦ - ٨٧.
(٤) المرجع السابق، ص٩١.
(٥) أبو داود، كتاب الضحايا، باب في الشاة يضحى بها عن جماعة، برقم ٢٨١٠، والترمذي، كتاب الأضاحي، باب ما يقول إذا ذبح، برقم١٥٢١،وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٢/ ١٨٨، وصحيح الترمذي.
(٦) موجبين: وفي مجمع الزوائد٤/ ٢٢: «موجوءين».

1 / 660