608

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

فقال: ابعثها قيامًا مقيدة سنة محمد ﷺ» (١).
فإن لم يتيسر له نحرها قائمة جاز له نحرها باركة إذا أتى بما يجب في الذكاة؛ لحصول المقصود بذلك.
الأمر الرابع: إذا كانت الضحية من غير الإبل ذبحها مضجعة على جنبها الأيسر، ويضع رجله على صفحة عنقها، ليتمكن منها؛ لحديث أنس ﵁
قال: «ضحى رسول اللَّه ﷺ بكبشين، أملحين، أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى، وكبر، ووضع رجله على صفاحهما» (٢)، فإن كان الذابح لا يستطيع أن يذبح بيمينه ويعمل بيده اليسرى عمل اليمنى وكان الأيسر له أن يضجعها على الجنب الأيمن فلا بأس أن يضجعها عليه؛ لأن المهم راحة الذبيحة (٣).
الأمر الخامس: أن يستقبل القبلة عند الذبح؛ لما رُوي عن النبي ﷺ من حديث جابر قال: «ضحى رسول اللَّه ﷺ يوم عيد بكبشين فقال حين وجههما: «إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض» (٤).
الأمر السادس: التسمية عند الذبح والنحر، وهي واجبة، لقول اللَّه تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ (٥)، وقوله

(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب نحر الإبل مقيدة، برقم١٧١٣، ومسلم، كتاب الحج، باب نحر الإبل قيامًا مقيدة، برقم١٣٢٠.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ٥٥٥٣،ومسلم، برقم ١٩٦٦.وتقدم تخريجه في أول الأضحية.
(٣) انظر: أحكام الأضاحي، لابن عثيمين، ص٨٨ - ٨٩.
(٤) ابن ماجه، كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول اللَّه ﷺ، برقم ٣١٢١، وأبو داود، كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا، برقم ٢٧٩٥، والبيهقي، ٩/ ٢٨٥، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه، ص٢٥٠، وانظر: إرواء الغليل، ٤/ ٣٥٠.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ١١٨.

1 / 659