الآخر عن محمد وعن آل محمد ﷺ» (١).
وعن أبي سعيد ﵁ قال: «كان رسول اللَّه ﷺ يضحي بكبش أقرن، فحيل، ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد» (٢).
الأمر الثاني: الإحسان إلى الذبيحة، فيعمل كل ما يريحها عند الذَّكاة، ومن ذلك: أن يكون الذبح بآلة حادَّة، وأن يمرها على محل الذبح بقوة وسرعة؛ لأن المطلوب الإسراع في إزهاق النفس على أكمل الوجوه من غير تعذيب؛ لحديث شداد بن أوس ﵁ قال: «ثنتان حفظتهما عن رسول اللَّه ﷺ، قال: «إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليُحِدَّ أحدُكم شفرته، فليُرِحْ ذبيحته» (٣).
ويكره أن يحدَّ السكين والبهيمة تنظر إليه؛ لما جاء عن ابن عمر ﵄ قال: «أمر النبي ﷺ بحد الشفار، وأن تُوارَى عن البهائم، وقال: «إذا ذبح أحدكم فليُجْهِزْ» (٤).
وعن ابن عباس ﵄ قال: مر رسول اللَّه ﷺ على رجل واضع
(١) ابن ماجه، كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول اللَّه ﷺ، برقم٣١٢٢، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٣/ ٨١.
(٢) أبو داود، كتاب الضحايا، باب ما يستحسن من الضحايا، برقم٢٧٩٦، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٢/ ١٨٤، ورواه الترمذي، كتاب الأضاحي عن رسول اللَّه ﷺ، باب ما جاء ما يستحب من الأضاحي، برقم ١٤٩٦، والنسائي، كتاب الضحايا، باب الكبش، برقم ٤٤٠٢.
(٣) مسلم، كتاب العيد والذبائح، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل، وتحديد الشفرة، برقم١٩٥٥.
(٤) أحمد في المسند، ٢/ ١٠٨، وابن ماجه، كتاب الذبائح، باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، برقم ٣١٧٢، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ٦٣١، وضعفه في ضعيف ابن ماجه، ص٢٥٥، وذكر أنه صححه من طريق أحمد، وقال وانظر: «الصحيحة٣١٣٠».