٢ - ذبح الأضحية وعدم التصدق بثمنها هو هدي النبي ﷺ وعمل المسلمين، ولم ينقل أحد أن رسول اللَّه ﷺ تصدق بثمنها، ولا أحد من أصحابه ﵃.
٣ - ومما يؤكد أن ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها ولو زاد الثمن أن العلماء اختلفوا في وجوبها، وأن القائلين بأنها سنة صَرَّح جمعٌ منهم بأنه يكره تركها للقادر (١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «والأضحية، والعقيقة، والهدي (٢)، أفضل من الصدقة بثمن ذلك» (٣).
رابعًا: إذا دخل شهر ذي الحجة فلا يأخذ من أراد أن يضحي من شعره ولا بشرته شيئًا؛ لحديث أم سلمة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره» وفي لفظ: «فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي» (٤).
خامسًا: يبدأ وقت ذبح الأضحية من بعد صلاة عيد الأضحى؛ لحديث البراء ﵁،قال: قال النبي ﷺ: «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن
نُصلِّي ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبلُ فإنما هو لحم قدَّمه لأهله ليس من النسك في شيء» فقام أبو بردة بن دينار - وقد
(١) انظر: أحكام الأضحية، للعلامة ابن عثيمين، ص١٤ - ١٦.
(٢) الهدي: أي هدي التطوع.
(٣) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٦/ ٣٠٤.
(٤) مسلم، كتاب الأضاحي، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو يريد التضحية أن يأخذ من شعره وأظفاره شيئًا، مسلم، برقم ١٩٧٧.