587

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

يُضحِّي كل سنة، فهي سُنَّة من قوله وفعله ﵊) (١).
والأحوط للمسلم أن لا يترك الضحية إذا كان موسرًا له قدرة عليها؛ اتباعًا لسنة نبيه ﷺ:القولية، والفعلية، والتقريرية، وبراءة للذمة، وخروجًا من الخلاف عند من قال بالوجوب (٢).
ثالثًا: ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها لما يلي:
١ - الذبح وإراقة الدم تقربًا لله تعالى عبادة مشتملة على تعظيم اللَّه تعالى، وإظهار شعائر دينه، وإخراج القيمة تعطيل لذلك ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ
أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٣).

(١) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام لابن حجر، الحديث رقم ١٣٧٢، وانظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ١١/ ٣٩٤، وروي عن أبي بكر وعمر أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهما مخافة أن يُرى ذلك واجبًا». أخرجه البيهقي، ٩/ ٢٩٥، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم ١١٣٩.
(٢) رجح وجوبها على القادر شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: «وأما الأضحية فالأظهر وجوبها فإنها من أعظم شعائر الإسلام، وهي النسك العام في جميع الأمصار، وهي من ملة إبراهيم الذي أمرنا باتباع ملته». [فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية،٢٣/ ١٦٢، وقال: «تجوز الأضحية عن الميت كما يجوز الحج عنه، أو الصدقة عنه، ويُضحَّى عنه في البيت ولا يُذبح عند القبر أضحية ولا غيرها» مجموع الفتاوى، ٢٦/ ٣٠٦]، وذكر العلامة ابن عثيمين أن الأضحية عن الأموات ثلاثة أٌقسام:
القسم الأول: أن تكون تبعًا للأحياء كأن يضحي عن نفسه وأهله وفيهم أموات كما فعل النبي ﷺ.
القسم الثاني: أن يُضَحِّي عن الميت استقلالًا، فقد نص عليه فقهاء الحنابلة، وبعض العلماء لا يرى ذلك إلا أن يوصي الميت بذلك.
القسم الثالث: أن يضحي عن الميت بموجب وصية منه فتنفذ الوصية: أحكام الأضاحي، ص١٧، واختار شيخ الإسلام أن الأضحية عن الميت أفضل من الصدقة بثمنها. الاختيارات، ص١١٨.
(٣) سورة الأنعام، الآيتان: ١٦٢ - ١٦٣.

1 / 636