577

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

فيُسنُّ إشعار الإبل، والبقر، وهو أن يشق صفحة سنامها الأيمن
حتى يدميها في قول عامة أهل العلم، والغرض من ذلك: أن لا تختلط بغيرها، ولكي يتركها اللص، ولا يحصل ذلك بالتقليد؛ لأنه يحتمل أن ينحلّ ويذهب، وتشعر البقرة؛ لأنها من البُدن، فتشعر كذات السنام، وأما الغنم فلا يسنُّ إشعارها؛ لأنها ضعيفة، وصوفها وشعرها يستر موضع إشعارها (١).
ويسن تقليد الهدي كما تقدم في الأدلة: وهو أن يجعل في أعناقها النعال، وأذان القرب، وعُراها ... وسواء كانت إبلًا أو بقرًا أو غنمًا (٢).
* الأمر الثاني والعشرون: ولا يُسنُّ الهدي إلا من بهيمة الأنعام، وأفضله: الإبل، ثم البقر، ثم الغنم؛ ولأن ما كان أكثر لحمًا كان أنفع للفقراء، ولذلك أجزأت البدنة مكان سبع من الغنم (٣).
* الأمر الثالث والعشرون: الذكر والأنثى في الهدي سواء؛ لأن اللَّه ﷿ قال: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّه﴾ (٤)،ولم يذكر ذكرًا ولا أنثى (٥).
* الأمر الرابع والعشرون: من وجب عليه بدنة أجزأه سبعٌ من الغنم، ومن وجب عليه بقرة أجزأته بدنة؛ لأنها أكثر لحمًا وأوفر، ويجزئه سبع من الغنم؛ لأنها تجزئ عن البدنة فعن البقرة أولى (٦).

(١) المغني، ٥/ ٤٥٤، وتقدمت الأدلة على ذلك.
(٢) المرجع السابق، ٥/ ٤٥٥، وتقدمت الأدلة على ذلك.
(٣) المغني، لابن قدامة، ٥/ ٤٥٦ - ٤٥٧.
(٤) سورة الحج، الآية: ٣٦.
(٥) المغني، لابن قدامة، ٥/ ٤٥٧.
(٦) المغني لابن قدامة، ٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨.

1 / 626