وَذَلِكَ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا مِنْ حَجِّهِمْ. فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
وفي رواية: كُنَّا نَتَمَتَّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ بِالْعُمْرَةِ، فَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ نَشْتَرِكُ فِيهَا (١).
وعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ عَائِشَةَ بَقَرَةً يَوْمَ النَّحْرِ.
وفي رواية: نَحَرَ رَسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ نِسَائِه، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بَكْرٍ: عَنْ
عَائِشَةَ: بَقَرَةً فِي حَجَّتِهِ (٢).
* الأمر الرابع عشر: نَحْرِ الْبُدْنِ قِيَامًا مُقَيَّدَةً: فعَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ بَارِكَةً، فَقَالَ: ابْعَثْهَا (٣) قِيَامًا مُقَيَّدَةً (٤) سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ (٥).
وعن جابر ﵁: «أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها» (٦).
* الأمر الخامس عشر: اسْتِحْبَابِ بَعْثِ الْهَدْيِ إِلَى الْحَرَمِ لِمَنْ لَا
(١) مسلم، كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي، برقم ١٣١٨.
(٢) مسلم، كتاب الحج، الباب السابق، برقم ١٣١٩. وانظر: المغني، لابن قدامة، ٥/ ٤٥٩.
(٣) (ابعثها قيامًا): أي أثِرها حتى تقوم ثم انحرها.
(٤) (مقيدة): أي قائمة معقولة، يعني مشدودة بالعقال، وتكون معقولة اليد اليسرى، ويشعر بالقيام قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّه لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّه عَلَيْهَا
صَوَافَّ﴾ [الحج، الآية: ٣٦]، أي: قائمات على ثلاث، معقولة اليد اليسرى.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب نحر الإبل مقيدة، برقم ١٧١٣، ومسلم، كتاب الحج، باب نحر الإبل قيامًا مقيدة، برقم ١٣٢٠.
(٦) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب كيف تنحر البدن، برقم ١٧٦٧، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٤٩٤.