566

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

* الأمر الثاني عشر: الصدقة بِلُحُومِ الْهَدْيِ وَجُلُودِهَا وَجِلالِهَا
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّه ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ (١)، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ
بِلَحْمِهَا، وَجُلُودِهَا، وَأَجِلَّتِهَا (٢)، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا. قَالَ: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا».
وفي رواية أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَخْبَرَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّه ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا: لُحُومَهَا، وَجُلُودَهَا، وَجِلَالَهَا فِي الْمَسَاكِينِ، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا (٣) مِنْهَا شَيْئًا (٤).

(١) (على بدنه): قال أهل اللغة: سميت البدنة لعظمها، وتطلق على الذكر والأنثى، وتطلق على الإبل والبقر والغنم. هذا قول أكثر أهل اللغة، ولكن معظم استعمالها في الأحاديث، وكتب الفقه، في الإبل خاصة.
(٢) (أجلتها): في القاموس: الجل - بالضم والفتح-: ما تلبسه الدابة لتصان به، جمعه: جلال، وأجلال، فلعل الأجلة جمع الجلال، الذي هو جمع الجل.
(٣) (جزارتها): يقال: جزرت الجزور، وهي الناقة وغيرها: إذا نحرتها. والفاعل جازر، وجزّار، وجزِّير كسكيت. والحرفة: الجزارة، أما الجُزارة بالضم: فما يأخذه الجزار من الذبيحة عن أجرته، كالعمالة للعامل، وأصل الجزارة: أطراف البعير: اليدان، والرجلان، والرأس. سميت بذلك لأن الجزار كان يأخذها عن أجرته.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب يتصدق بجلود الهدي، برقم ١٧١٧، مسلم، كتاب الحج، باب الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها، برقم ١٣١٧.

1 / 615