557

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

* والأظهر أن من كان من حاضري المسجد الحرام يُحرِم بالقران من مكة خلافًا لمن قال: يحرم من أدنى الحلِّ (١).
وأقرب الأقوال للصواب أن دم القران لا يسقطه السفر، وقد تقدم أن الأحوط أن دم المتعة لا يسقطه السفر؛ لتصريح القرآن بوجوب الهدي على المتمتع، وعدم صراحة الآية بسقوطه بالسفر (٢).
* الأمر السادس: ما يجزي في هدي التمتع والقران (٣):
التحقيق أنه يجزئ فيه ما استيسر من الهدي، وأقله شاة تجزئ ضحية، وأعلاه بدنة، وأوسطه بقرة، والتحقيق: أن سبع بدنة أو بقرة يكفي، فلو اشترك سبعة من المتمتعين في بدنة أو بقرة وذبحوها أجزأت للنصوص الصحيحة (٤).
* الأمر السابع: أول وقت نحر الهدي: هو يوم النحر على الصحيح
الذي لا شك فيه، فلا يجوز نحر الهدي أو ذبحه قبل يوم النحر؛ لأدلة واضحة، وأحاديث كثيرة صحيحة، صريحة، تدل على أن أول وقت النحر هو يوم النحر؛ للأدلة الكثيرة، ومنها على سبيل المثال الأدلة الآتية:
الدليل الأول: لم ينحر النبي ﷺ هديه إلا يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة؛ فإنه كان قارنًا ﷺ، ونحر يوم النحر مائة: نحر منها بنفسه ثلاثًا وستين، وأكمل عليٌّ ﵁ الباقي سبعًا وثلاثين (٥)، وقد قال ﷺ: «لتأخذوا

(١) أضواء البيان، ٥/ ٥١٦.
(٢) المرجع السابق، ٥/ ٥١٦.
(٣) أضواء البيان، ٥/ ٥١٦.
(٤) المرجع السابق، ٥/ ٥١٦ - ٥١٨.
(٥) انظر: زاد المعاد، لابن القيم، ٢/ ٢٥٩.

1 / 606