عمرة رجب الخامسة بعد الأربع التي ذكرها أنس» (١).
وقال شيخنا ابن باز ﵀: «المشهور عند أهل العلم أنه لم يعتمر [ﷺ] في شهر رجب، وإنما عُمَرُه ﷺ كلُّها في ذي القعدة، وقد ثبت عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ: «اعتمر في رجب»، وذكرت عائشة
﵂: «أنه قد وَهِم في ذلك»، وأن النبي ﷺ لم يعتمر في رجب، والقاعدة في الأصول: أن المثبت مُقدَّم على النافي، فلعلَّ عائشة، ومن قال بقولها لم يحفظوا ما حفظ ابن عمر، واللَّه وليُّ التوفيق» (٢) (٣).
المسألة السابعة: من لم يؤدِّ عمرة الإسلام مع حجِّ القران، أو التمتع،
ولم يعتمر قبل ذلك، وكان حاجًا وهو داخل مكة، فله أن يحرم بعد الحجِّ من التنعيم، أو الجعرانة، أو عرفات، أو من أي موضع من الحلِّ خارج حدود الحرم، ولا يلزمه الرجوع إلى الميقات (٤).
المسألة الثامنة: الأقرب أنه لا يجب طواف الوداع على المعتمر، ولكن
(١) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الأحاديث رقم ١٧٧٥ - ١٧٧٨.
(٢) مجموع فتاوى ومقالات ابن باز ١٧/ ٤٣٣.
(٣) قال الشنقيطي ﵀ في أضواء البيان، ٥/ ٦٥٩: «اعلم: أن التحقيق أن النَّبي ﷺ لم يعتمر في رجب بعد الهجرة قطعًا، وأنه لم يعتمر بعد الهجرة، إلا أربع عمر:
الأولى: عمرة الحديبية في ذي القعدة، من عام ستٍّ، وصدَّه المشركون، وأحلَّ ونحر من غير طواف ولا سعي، كما هو معلوم.
الثانية: عمرة القضاء في ذي القعدة، عام سبع، وهي التي وقع عليها صلح الحديبية ...
والثالثة: عمرة الجعرانة في ذي القعدة من عام ثمان، بعد فتح مكة في رمضان عام ثمان.
الرابعة: العمرة التي قرنها، مع حجة الوداع، هذا هو التحقيق».
(٤) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، ١٦/ ٣٥٧، ١٧/ ١١.