خامسًا: مسائل في العمرة:
المسألة الأولى: من كرر العمرة في أشهر الحج لا يلزمه إلا هدي واحد، قال العلامة الشنقيطي ﵀: «اعلم: أن من اعتمر في أشهر الحج، وأحلَّ من عمرته، وهو يريد التمتُّع، ثم كرَّر العمرة في أشهر الحج: لا يلزمه إلا هدي تمتعٍ واحدٍ، ولا ينبغي أن يختلف في ذلك، والعلم عند اللَّه تعالى» (١).
المسألة الثانية: من أحرم بعمرة في أشهر الحج فله أن يدخل عليها الحج فيكون قارنًا، قال العلامة الشنقيطي ﵀: «اعلم: أن من أحرم بعمرة في أشهر الحج له أن يدخل عليها الحج، فيكون قارنًا، وعليه دم القران، ما لم يفتتح الطواف بالبيت، وإن افتتح الطواف: ففي جواز إدخاله عليها حينئذٍ، خلاف بين أهل العلم ...»، «فجوّزه مالك، ومنعه عطاء، والشافعي، وأبو ثور» (٢).
واختلفوا أيضًا في إدخال العمرة على الحج، فيكون قارنًا، وعليه دم القران، وقد نُقِلَ عن الشافعية والمالكية جوازه، قال النووي في شرح المهذب: «واختلفوا في إدخال العمرة على الحج، فقال أصحابنا: يجوز، ويصير قارنًا وعليه دم القران، وهو قول قديم للشافعي، ومنعه الشافعي في مصر، ونُقِل منعه عن أكثر من لقيه» (٣).
(١) أضواء البيان، ٥/ ٥٧٠
(٢) أضواء البيان، ٥/ ٥٧٠ - ٥٧١.
(٣) أضواء البيان، ٥/ ٥٧١.