513

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

المبحث الخامس والثلاثون: طواف الوداع
إذا أراد الحاج الخروج من مكة إلى بلده، فلا يخرج حتى يطوف طواف الوداع (١)؛لحديث ابن عباس ﵄، قال: كان الناس ينصرفون في كل وجهٍ، فقال رسول اللَّه ﷺ: «لا ينفرنّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت» (٢).
وعن ابن عباس ﵄ قال: «أُمِر الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفِّفَ عن المرأة الحائض» (٣)، فالحائض ليس عليها وداع وكذلك النفساء.
وعن عائشة ﵂ «أن صفية بنت حيي ﵂ زوج النبي ﷺ حاضت فذكرْتُ ذلك للنبي ﷺ فقال: «أحابستنا هي؟» قالوا: إنها قد أفاضت، قال: «فلا إذن»، هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: عن عائشة
﵂ قالت: حاضت صفية بنت حُيَيّ بعدما أفاضت، قالت عائشة:

(١) الأطوفة المشروعة في الحج ثلاثة أطوفة:
الطواف الأول: الطواف عند الدخول، ويُسمَّى طواف القدوم، والدخول، والورود، وهو سنة لا شيء على تاركه، وهو للقارن، والمفرد.
الطواف الثاني: طواف الإفاضة، وهو بعد التعريف، ويقال له: طواف الزيارة، وهو طواف الفرض الذي لا بد منه؛ فإنه ركن لا يتم الحج إلا به بغير خلاف، كما قال اللَّه تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [سورة الحج، الآية: ٢٩].
الطواف الثالث: طواف الوداع، وهو لمن أراد من الحجاج الخروج من مكة إلى بلاده، وهو و(٣) من واجبات الحج، ينوب عنه الدم إذا تركه. [المغني، لابن قدامة، ٥/ ٣١٦، وفتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١٢٧]، وأضواء البيان، ٥/ ٢١٣، وفتاوى اللجنة الدائمة، ١١/ ٢٢٣.
(٢) مسلم، كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع، وسقوطه عن الحائض، برقم ١٣٢٧.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب طواف الوداع، برقم ١٧٥٥، ومسلم، كتاب الحج، باب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، برقم ١٣٢٨.

1 / 559