التحصيب سُنّة وقال نافع: «قد حصَّب رسول اللَّه ﷺ والخلفاء بعده» (١).
وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «من السنة النزول بـ (الأبطح) (٢) عشية النفر» (٣).
ويرى ابن عباس ﵄ وعائشة ﵂ أن النزول بالأبطح كان أسمح لخروج النبي ﷺ (٤).
والصواب إن شاء اللَّه تعالى أن النزول بالأبطح يوم النفر سنة كما قال ابن عمر وفعل الخلفاء، وهذا القول مال إليه ابن القيم رحمه اللَّه تعالى، ورجحه العلامة عبد العزيز ابن باز ﵀، فقد سمعته ﵀ يقول: «والصواب أن صلاة الظهر يوم النفر في الأبطح سنة، هذا هو الأفضل، واختلف أهل العلم: هل هذا من السنة، أم نزله [ﷺ]؛ لأنه أسمح لخروجه، والصواب كما تقدم» (٥)، فالأفضل أن يفعل الحاج كما فعل النبي ﷺ، فإن لم يفعل فلا حرج ولا إثم، وإنما ذلك إذا تيسر بدون مشقة فهو أفضل (٦).
(١) مسلم، كتاب الحج، باب استحباب النزول بالمحصب، برقم ٣٣٨ - (١٣١٠) ..
(٢) الأبطح: يعني أبطح مكة، وهو مسيل واديها. النهاية.
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، برقم٢٦٧٥.
(٤) مسلم، كتاب الحج، باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة، من حديث عائشة ﵂، برقم ١٣١١، وحديث ابن عباس، برقم ١٣١٢.
(٥) سمعته منه أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ١٧٦٣، والحديث رقم ١٧٦٤.
(٦) انظر: زاد المعاد، ٢/ ٢٩٤، وفتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٥٩٠، وزاد المعاد، ٢/ ٩٢٥، وانظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٦/ ٢٠٧.