504

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

على جواز الرمي في الليل عن اليوم الذي غابت شمسه بأدلة، منها الأدلة الآتية:
الدليل الأول: حديث ابن عباس ﵄، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يُسأل أيام منى، فيقول: «لا حرج»، فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: «لا حرج»، فقال رجل: رميتُ بعدما أمسيتُ؟ قال: «لا حرج» [هذا لفظ النسائي] (١)، ولفظ البخاري: كان رسول اللَّه ﷺ يُسأل يوم النحر بمنى ...» (٢) الحديث، وقد صرَّح النبي ﷺ أن من رمى بعدما أمسى لا حرج عليه، واسم المساء يصدق بجزء من الليل (٣)، وقد تقدم في رمي جمرة العقبة أن المساء يطلق على ما بعد الزوال إلى أن يشتدّ الظلام، وقول ابن منظور: «المساء بعد الظهر إلى صلاة المغرب، وقال

(١) النسائي، برقم ٣٠٦٧، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٣٥٩، وتقدم تخريجه في رمي جمرة العقبة.
(٢) البخاري، برقم ١٧٣٥، وتقدم تخريجه في رمي جمرة العقبة.
(٣) أضواء البيان للشنقيطي، ٥/ ٢٨٢.

1 / 545