484

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

دليل على أن أصحاب النبي ﷺ كانوا ينتظرون ويترقَّبون زوال الشمس فلا يرمون قبله، ولو كان الرمي جائزًا قبله لم ينتظروا (١).
الدليل السادس: حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، فعن نافع: أن عبد اللَّه بن عمر كان يقول: «لا تُرمى الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس» (٢).
الدليل السابع: حديث عمر بن الخطاب ﵁، أنه قال: «لا تُرمى الجمرة حتى يميل النهار» (٣).
الدليل الثامن: حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» (٤)، وهذا يدلّ على أن جميع العبادات توقيفية لا يقبل منها إلا ما كان مشروعًا، أو أقره الشرع المطهر (٥).
الدليل التاسع: أن الرمي لو كان قبل الزوال في أيام التشريق جائزًا،
لفعله النبي ﷺ؛ فيه من فعل العبادة في أول وقتها؛ ولما فيه من تطويل الوقت حتى يتسع وقت الدعاء عند الجمرة الأولى والوسطى؛ لأن ابن مسعود ذكر عن النبي ﷺ أنه دعا بمقدار قراءة سورة البقرة (٦).

(١) رمي الجمرات، للدكتور شرف الشريف، ص٩١.
(٢) موطأ الإمام مالك، كتاب الحج، باب رمي الجمار، برقم ١/ ٤٠٨،برقم ٢١٧،والبيهقي في السنن،٥/ ١٤٩.
(٣) البيهقي في السنن الكبرى، ٥/ ١٤٩.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ٢٦٩٧، ومسلم، برقم ١٧١٨، وهذا لفظ مسلم، أما لفظ البخاري فهو: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وتقدم تخريجه.
(٥) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، ١٦/ ١٤٤.
(٦) الشرح الممتع لابن عثيمين، ٧/ ٣٨٤.

1 / 523