وذلك حكم لا يجوز في الكلام المنثور لأن الألف واللام والتنوين لا يجتمعان وقد حكى المتقدمون التنوين في القوافي وأن كانت الكلمة غير منونة اسمًا كانت أو فعلًا فحكموا عن العرب أنهم يقولون (من طل أقفز ثم أنهجا (١» فينوّنو وينشدون:
يابتا غلك أو عساكا (٢)
بالتنوين وكذلك ينشد بعض العرب قول امرئ القيس
بريا القرنفل (٣)
منونًا فلما كانوا يفعلون ذلك رأوا النون قال الراجز:
= وهذه النون ليست زائدة على بناء البيت بل هي من تمامه.
القسم الثاني أن يلحق القافية المقيدة وهو زائد على الوزن مثل قول رؤبة:
وقاتم الاعماق خاوي المخترقن
فالنون في المخترقن زائدة على الوزن والاخفش يسمي هذا التنوين الغالي من الغلو وهو الزيادة وتجاوز الحد لأنه زائد على أصل الوزن وهو ضرب من الترنم والكلام فيه كتاب سيبويه ج ٢ ص ٢٩٨ والشرح المفصل ج ٩ ص ٣٣ والخضري على ابن عقيل ج ١ ص ٣٢ والرضي على الكافية ج ٢ ص ٤٠٢
(١) الطلل ما شخص من آثار الدار واقفر خلا وانهج اخلق وبلى والذي اورده سيبويه في هذا المكان قول العجاج: من طل كالاتحمي انهجن
وهو من ارجوزة منسوبة للعجاج والاتحمي ضرب من البرود شبه الطلل به في اختلاف آثاره
(٢) هذا البيت من ابيات نسبها ابن يعيش لرؤية وهي في ديوانه المطبوع ص ١٨١ ونسبه سيبويه له ويستشهد به على وضع ضمير النصب موضع ضمير الرفع ج ١ ص ٣٨٨
(٣) أوله:
1 / 261
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات