فيعل في الماضي من ذوات الياء ولا الواو اللتين هما لامان لم يقولوا غيزي من غزا ولا قيضي من قضى فأما قولهم كميت وكمنت (١) فليس هوا بدلًا تصريفيًا وإنما هو أبدال سماع يبدل فيه الحرف مما قاربه وباعده فإن قيل فما تنكر أن يكون قيل مهيم وهو مفيعل من الهمي ثم قوي التنوين فجعل نونًا قيل يمتنع ذلك من وجهين أحدهما أنهم لم ينطقوا بالمهيمي فيدعي ذلك فيه والآخر أن هذا شيء يزعمه بعض الناس في ضرورة الشعر كأنهم يقولون مررت بعمرو ثم يقولون التنوين وقد اجترؤا على زيادة النون في القوافي كما اجترؤا على تنوين ما فيه الألف واللام منهن (٢)
= بالديار المصرية في زمانه ولد في مصر ورحل إلى نافع ابن ابي نعيم فعرض عليه القرآن عدة ختمات وقيل أن نافعًا لقبه بالورشان لأنه كان يلبس ثيابا قصارًا على قصره وكان إذا مشي بدت رجلاه مع اختلاف أنواعه فكان نافع يقول هات يا ورشان واقرأ يا ورشان ثم خفف فقيل ورش وقيل الورش شيء يصنع من الجبن لقب به لبياضه وتوفي بمصر سنة ١٩٧.
(١) كمن كمونًا اختفى وكمى الشيء ستره.
(٢) النحويون يقسمون التنوين إلى أقسام منها تنوين يقال له تنوين الترنم وهو يستعمل في الشعر والقوافي للتطريب وهو قسمان أحدهما أن يلحق القافية المطلقة بدلا من حرف المدمتممًا للبناء مكملا للوزن كقول امرئ القيس في انشاء كثير من بني تميم:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلن
وقول جرير: اقلي اللوم عادل والعتابن
وقوله: سقيت الغيث ابتهما الخيامن
فالنون معاقبة لحرف المد وهو الياء في الأول وللألف في الثاني وللواو في الثالث
وقالوا: دانيت اروى والديون تقضن
وقالوا: يا ابتاعلك أو عساكن
فجاؤوا بالنون مع الفعل في الأول ومع الضمير في الثاني كما تجيء حروف الإطلاق =
1 / 260
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات