يا صاي في قول من قال يا حار ومن قال يا حار فانه يخرجه الى باب الاسماء التي لم يحذف منها شيءٌ فيقول يا صاء فتقلب الياء همزة لنه يجعل الألف كأنها من نفس الحرف فتخرجها إلى باب ما اعتلت غينه ولامه همزة مثل جاءٍ وبابه ويجعل الهمزة في هذا كالأصلية لأنه اذا قال ياحر فالألف وقد صارت عنده مثل العين وليست كالزائدة فهو حينئذ على وزن باب وجار لأنها لو كانت زائدة لكان على مثال فاع ولو جمعته لقلت أحوارٌ كما كنت قائلًا في حار وباب ولك في صايد وجه آخر وهو ان تخرجه الى باب آي وغاي فتقر الساء على حالها وتجعل الألف معتلة ولا تقلب الياء مخافة ان تجمع بين علتين كما فعلت ذلك في آية وبابها (١) ولو قال قائل لا يجوز ترخيمه في قول من قال ياحار لكان قد ذهب مذهبًا لأنه أقرَّ الياء فقد أثبت ياءً قبلها الف زائدة (٢) وان قلبها فكأنه قد أعلَّ العين بالقلب الى الألف والياء بالقلب (٣) الى الهمزة فأما معايش لو سميت بها ثم رخمتها
= قيل للملك أصيد لأنه لا يلتفت يمينًا ولا شمالا. وصايد اسم فاعل من صيد ولا يقال ان الواو والياء تقلبان همزة في فاعل كقائم وبائع لأن هذا القلب انما يجب فيما كان فعله معتلًا كقال وباع وصام وكال اما ما لم يعتل فعله فانه يبقى على حاله نحو عاور وصايد اسم فاعل من عور وصيد فانهما لا يعلان تبعًا لفعلهما نص على ذلك شيخ الاسلام في شرح الشافية ص ٢٠٠ وهذا البحث في الجاربردي ص ٢٨٦ والرضي على الشافية ج ٣ ص ١٢٥ و١٢٨
(١) لقائل ان يقول ان بين آي وصاي فرقًا لأن أصل آي ايي كما تقدم فأعلت الياء الأولى وانقلبت ألفًا فهي عين الكلمة وأما صاي فألفها زائدة لوزن فاعل
(٢) وهذا يجب في مثله ان تقلب همزة
(٣) وهذا فيه جمع بين اعلاين وهم لا يجيزونه
1 / 172
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات