وياميُّ وكلما قربت الياء من الطرف كانت أقوى وكان قلب الواو اليها أوجه وذلك أنهم قالوا معزيُّ وهو من الغزو ومجفيٌّ وهو من الجفوة (١) ولكن رخموا ضيونًا اذا سموا به وحيوة (٢) اذا كان اسمًا لوجب ان يقولوا في قول من قال ياحار بالإظهار. ومن قال يا حار وجب أن يدغم لأنه ليس في كلامهم مثل ضيو وحيو لأن الواو تضعف في الطرف اذا كانت على هذا المثال وكنت تقولي يا ذييُّ أقبل ويا حيُّ أقبل وهذه اسماءٌ فيها الياء تذكر مع سيّد وميّت اذا كان لها حكم في الترخيم فمن ذلك أنهم لو رخموا صايدًا وهو فاعل من صيد البعير (٣) وهو داءٌ يصيبه في رأسه لقالوا
(١) وهذا شاذ والقياس مغزو ومجفو لأنه مفرد واجاز ابن يعيش في شرح المفصلقلب الواو في المفرد في ج ١٠ ص ١١٠ وقد روي قول عبد بغوث الحارثي
قد علمت عرسي مليكة انني ... انا الليث معديًا عليه وعاديا
بالياء على القلب وبالواو على الأصل وفي المقام كلام مبسوط في سيبويه ج ٢ ص ٣٨٣ وشرح الشافية للجاربردي ص ٣٠٦ وشيخ الاسلام ٢١٥ والرضي ٣ - ١٧٢ وشرح المفصل ١٠ - ١١٠
(٢) الضيمون الذكر من السنانير وحيوة اسم رجل وقد اجتمعت فيهما الياء والواو والسابق منهما ساكن فقياسهما ان تقلب الواو ياء وتدغم في الياء ولكنهما جاءا شاذين قال في الصحاح انما لم يدغم في ضيون لأنه اسم موضوع وليس على وجه الفعل وكذلك حيوة اسم رجل وفارق هينا وميتا وسيدا وجيدا وقيل وزن ضيون فيعلى لا فعول لأن فيعلان اكثر وكون الواو عينًا اكثر منها ياء .. وقوله ولكن رخموا ... ثم قوله لوجب ان يقولوا يدل على ان لو ساقطة من قلم الناس فاما ان يكون الأصل ولكن رخموا او .. ولو رخموا بدون لكن فتأمل
(٣) صيدا والصيد داء يصيب الإبل في رؤوسها فيسيل من أنوفها مثل الزبد وتسمو عند ذلك برؤوسها ولا تقدر ان تلوي معه أعناقها ومنه =
1 / 171
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات