الرحلة المدرسية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
1414 - 1993 م
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الرحلة المدرسية
محمد جواد البلاغي (ت. 1328 / 1910)الإصدار
الثانية
سنة النشر
1414 - 1993 م
يا سيدي أخجل كثيرا إذا نظرت إلى نقل أناجيلنا لهذا الاحتجاج الواهي عن المسيح في أمر القيامة.
من احتجاج القرآن على القيامة يا سيدي أنظر إلى احتجاج القرآن على القيامة بمثل قوله في سورة مريم المكية: (ويقول الانسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا * أولا يذكر الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا). (الآيتان: 67 و 68).
وقوله في سورة يس (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم) (الآيتان: 78 - 79) هذا الاحتجاج الذي يمشي مع الفيلسوف في فلسفته. ومع العامي في وجدانه. وها هو القرآن يخبر عن حال النفس أخبارا يسطع بالاحتجاج الكافي عفى بقاء النفس بعد الموت فإنه يقول في سورة الزمر المكية: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها) (الآية: 42) فنبهنا بذكر النوم العادي لكل البشر في كل الأيام إلى أن النفس يمكن بقاؤها مع اجتجاجها عن تصرفها المعتاد بالبدن كما في حالة النوم وبذلك يلفت أنظارنا إلى حالة الاغماء.
إحتجاج في الإنجيل عن المسيح الأمر الرابع: ذكر في الفصل الثامن من إنجيل يوحنا أن الفريسيين قالوا للمسيح أنت تشهد لنفسك وشهادتك ليست حقا فقال لهم: في ناموسكم مكتوب شهادة رجلين حق. أنا هو الشاهد لنفسي ويشهد لي الأب الذي أرسلني.
يا والدي هل يوجد في الناموس أن المدعي يكون شاهدا لنفسه.
هل يوجد هذا في قضاء ملة من الملل. هل يقول: هذا واحد من عوام الناس وأوباشهم.
صفحة ١٦٢
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٥٨٢