431

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

أضواء السلف،الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

قال ﷺ "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"١ والله تعالى يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ٢
٣- أنهم رغبوا عن سنن المصطفى ورضوا بما أملته عليهم أهواؤهم ورسول الله ﷺ يقول: "فمن رغب عن سنتي فليس مني "٣.
فالإحداث في شريعته ﷺ يعد رغبة عن سنته وهذا ما دلت عليه القصة الواردة في الحديث السابق.
٤- أنهم بفعلهم للمولد وغيره من البدع لم يعظموا الرسول ﷺ إنما اتهموه بأنه لم يدلهم على هذا الخير الذي جاؤوا به، وفي هذا يقول الإمام مالك: "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة، لأن الله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا".
والأمر الذي ينبغي معرفته أن النصوص قد دلت على أنه بقدر ما يكون المرء متبعا لسنة المصطفى ﷺ ومتمسكا بها بقدر ما يكون معظما وموقرا له والعكس بالعكس.
"هذا وإن كثيرا من الناس يعظمون الرسول ويعتقدون أنه من أفضل الناس، ولكن يقولون إنه لا يجب عليهم اتباعه وطاعته بل لهم طريق إلى الله تغنيهم عنه. وقد يقولون إن طريقهم أفضل من طريقه كما يعتقد كثير من اليهود والنصارى أنه كان مبعوثا إلى الأميين لا إليهم فهم يعظمونه ظاهرا وباطنا لكن

١ تقدم تخريجه ص ١٩٠
٢ الآية (٧) من سورة الحشر.
٣ تقدم تخريجه ص ١٩٥

2 / 477