بذلك ثم أتى النبي ﷺ فلما أبصره النبي ﷺ قال: "مرحبا برجل يزعم أنه من أهل النار بل غيرك من أهل النار وأنت من أهل الجنة". فكان بعد ذلك إذا جلس إلى النبي ﷺ يخفض صوته حتى ما يكاد أن يسمع الذي يليه فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ١ فقتل يوم اليمامة"٢.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ﴾ قال أبو بكر ﵁ لا أكلت إلا كأخي السرار حتى ألقي الله ﷿"٣.
وعن أسامة بن شريك٤ ﵁ قال: "أتيت رسول الله ﷺ وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير " الحديث٥.
وعن البراء بن عازب٦ (٦) ﵄ قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ
١ الآية (٣) من سورة الحجرات
٢ شعب الإيمان للبيهقي (١/ ٣١٣)
٣ أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٢) وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي على شرط مسلم، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان، شعبة تعظيم النبي ﷺ (١/ ٣١٧) . وأخرجه كذلك في المدخل إلى السنن الكبرى، باب توقير العالم والعلم ص (٣٧٩) ح ٦٥٣. وأورده السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٥٤٨) وعزاه لعبد بن حميد والحاكم والبيهقي في الشعب
٤ أسامة بن شريك الثعلبي من بني ثعلبة، له صحبة، وروى حديثه أصحاب السنن وأحمد وابن خزيمة، وابن حبان والحاكم. الإصابة (١/ ٤٦- ٤٧)
٥ أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في سننه كتاب الطب، باب في الرجل يتداوى (٤/ ١٩٢- ١٩٣) ح ٣٨٥٥، وأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٧٨)
٦ البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري الأوسي، له ولأبيه محبة استصغره النبي ﷺ يوم بدر وشهد أحدا وما بعدها ترفي سنة اثنتين وسبعين. الإصابة (١/ ١٤٦- ١٤٧)