تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ١
قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير٢ عند تفسيرها، كانوا يقولون: يا محمد، يا أبا القاسم؟ فنهاهم الله ﷿ عن ذلك إعظاما لنبيه ﷺ، وأمرهم أن يقولوا يا نبي الله يارسول الله"٣.
٩- أن الله نهي الأمة أن يرفعوا أصواتهم فوق صوته ﷺ ولا يجهروا له بالقول - كما هو الحال بين الناس- حتى لا تحبط أعمالهم فقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ ٤ الآيات.
فعن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ افتقد ثابت بن قيس٥ فقال رجل يارسول الله أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه فقال له ما شأنك؟ فقال: شر. كان يرفع صوته فوق صوت النبي ﷺ فقد حبط عمله وهو من أهل النار. فأتى الرجل، النبي ﷺ فأخبره أنه قال كذا وكذا فقال موسى٦: فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: اذهب
١ الآية (٦٣) من سورة النور.
٢ سعيد بن جبير الأسدي، بالولاء، الكوفي، تابعي، أخذ العلم من ابن عباس وابن عمر، ثقة، ثبت، فقيه، إمام حجة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين. تهذيب التهذيب (٤/ ١١- ١٤)
٣ تفسير ابن كثير (٣/ ٣٠٦) .
٤ الآية (٢) من سورة الحجرات.
٥ هو ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري الخزرجي،، خطيب الأنصار شهد له النبي ﷺ بالجنة، شهد أحدا وما بعدها، قتل يوم اليمامة. الإصابة (١/ ١٩٧) .
٦ موسى بن أنس بن مالك الأنصاري، قاضي البصرة.، تابعي، ثقة قليل الحديث.