وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة" ١.
وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن من الأنبياء نبيا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد" ٢.
وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "عرضت علي الأم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فطنت أنهم أمتي فقيل لي: هذا موسى ﷺ وقومه، ولكن أنظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم فقيل لي هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، ولا عذاب ... " الحديث٣.
وفي هذا الأمر فضل عظيم وخصيصة كبيرة لنبينا محمد ﷺ فالله تعالى يكتب لكل نبي من الأنبياء من الأجر بقدر أعمال أمته وأحوالها وأقوالها فقد قال ﷺ: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا " الحديث٤.
فما من معرفة ولا حالة ولا عبادة ولا مقالة ولا شيء مما يتقرب به إلى الله عز
١ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأيمان، باب قول النبي ﷺ: "أنا أول الناس يشفع في الجنة" ١/١٣٠
٢ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب في قول النبي ﷺ: "أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعا" (/١٣٠) .
٣ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب من اكتوى أو كوى غيره فتح الباري (١٠/ ١٥٥) ح ٥٧٠٥، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (١/ ١٣٨) .
٤ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب العلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة. انظر (٨/٦٢)