كان بيان الحق النيسابوري عالمًا متفننًا، كما وصفه ياقوت، ويشهد بذلك تنوّع مؤلفاته. فقد ألّف في التفسير عدّة كتب، وكذلك في الفقه وأصوله، وفي الرد على الباطنية، وفي الأدب والبلاغة. وجمع في كتابه خلق الإنسان بين علم اللغة وعلم الأخلاق.
أما هذا الكتاب "جمل الغرائب" فوضعه في تفسير غريب الحديث. وقد ذكره ياقوت (٦٢٦ هـ) في ترجمته، كما ذكره الصغاني (٦٥٠ هـ) من موارده في كتابيه التكملة (١) والعباب الزاخر (٢).
وقد عرفنا في الفصل الأول أن عددًا كبيرًا من العلماء سبقوا بيان الحق إلى التأليف في فن غريب الحديث، ومنهم أصحاب الكتب الأمهات: أبو عبيد، وابن قتيبة، والخطابي، ثم إبراهيم الحربي، وأبو عبيد صاحب الغريبين. فما الغاية التي قصد إليها بيان الحق بتأليف الكتاب؟ وهل سلك في ترتيبه أو تفسير الغريب فيه مسلكًا جديدًا يستحق منا العناية بكتابه؟
(١) غاية التأليف
أشار بيان الحق في مقدمة جمل الغرائب إلى مذهبه في تأليف كتبه وغايته
(١) التكملة والذيل والصلة ١: ٧ (المقدمة).
(٢) بحوث وتحقيقات للميمني ٢: ٣٨٨.
1 / 48
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني