هنا وردت في نسخة الإسكوريال حاشية لأحد العلماء، وقد تكون للناسخ: "السلطان الرضي هو إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين". ومن المعلوم أن السلطان المذكور توفّي سنة ٤٩٢ هـ بعدما حكم نحو أربعين سنة (١).
فإشارة بيان الحق في النص الأول إلى الدولة الغزنوية بلفظ "هذه الدولة" وكذلك ذكره السلطان محمودًا والسلطان إبراهيم بالوصف دون تسميتها، صريح الدلالة على أن بيان الحق عاش في ظل الدولة الغزنوية، وفيها شاب رأسه لأنه ألّف جمل الغرائب في كبره. وقد انتهت الدولة الغزنوية سنة ٥٤٨ هـ حينما استولى علاء الدين الغوري على غزنة ونهبها وأحرقها.
أما نسبة "القزويني" التي تفرّد بها إسماعيل باشا البغدادي وذكرها مع النيسابوري، فأخشى أن يكون تحريفًا لنسبة "الغزنوي" والله أعلم.
د- جاء في خطبة باهر البرهان: "قال القاضي الإمام العالم بيان الحق خاتم المفسّرين ... " فعلم من ذلك أن بيان الحق كان قاضيًا، ووصفه بذلك صاحب كشف الظنون أيضًا (٢) ولكن أين تقلّد القضاء ومتى؟ لعلّ ذلك كان في الدولة الغزنوية.
وفي خطبة إيجاز البيان وصف بـ"فخر الخطباء"، وهذا الوصف أيضًا لم يرد في كتاب ياقوت.
هـ- ذكر بيان الحق في مقدمة كتابه جمل الغرائب ابنين له محمدًا وقاسمًا. قال: " ... وأن يسعد ابنيه محمدًا وقاسمًا بأنفع العلم فيما يتعلّمانه، وأرشد العمل بما يعلمانه، حتى يفوزا بالسعادة في الآخرة والأولى، ويحظيا بالقرة من الله تعالى والزلفى، إنه وليه والقادر عليه".
(١) البداية والنهاية ١٦: ٧٣ - ١٦٨.
(٢) كشف الظنون: ٦٠١.
1 / 32
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني