أوائل كتبه. ولقّبه حاجي خليفة بـ"نجم الدين" في رسم إيجاز البيان، والتذكرة والتبصرة (١)، ولم يقف عليهما وإنما مصدره فيما وصفهما به كتاب جمل الغرائب، ولكنه لما ذكر جمل الغرائب (٢) قال: "للقاضي بيان الحق شهاب الدين محمود بن أبي الحسن النيسابوري" فهل وجد لقب المؤلف في نسخة جمل الغرائب "شهاب الدين" أو "نجم الدين"؟ السياق يقتضي أن يقبل "شهاب الدين" الذي ذكره في رسم جمل الغرائب. ولكنّ ذكره "نجم الدين" في موضعين، ثم اقتصار البغدادي عليه مع وقوفه أيضًا على جمل الغرائب، وإغفاله لقب "شهاب الدين" كل ذلك يرجّح "نجم الدين" وإن كنا لا نملك دليلًا قاطعًا على ذلك.
ج- نسبة "النيسابوري" أجمعت عليها فواتح كتبه واقتصر عليها بيان الحق في مقدمة جمل الغرائب، أما "الغزنوي" فذكرها ياقوت تالية للنيسابوري، وذلك يدلّ على أن أصل بيان الحق في نيسابور، ولد ونشأ فيها، ثم ارتحل إلى "غزنة" وأقام فيها (٣)، ومما يؤيّد نسبة "الغزنوي" أن بيان الحق حينما ذكر الدولة الغزنوية قال: "وقد نظم ذلك بعض كتّاب هذه الدولة في الأمير الماضي ﵀ ... ". ثم نقل بيتين لأبي الفتح البستي قيل إنهما في السلطان محمود الغزنوي (٤٢١ هـ) (٤). وقد نقل في موضع آخر أيضًا قصة جرت بين يدي السلطان بلفظ "وقد حكي أن رسولًا من أهل بلغار ورد على الأمير الماضي - أنار الله برهانه - ... " (٥). وجاء نص آخر في كتاب جمل الغرائب: " ... ولقد حمل جفنته ﵇ بعض السادة إلى الحضرة فشرب منها السلطان الرضي قدس الله روحه .. ".
(١) كشف الظنون: ٢٠٥، ٣٩٣.
(٢) المرجع السابق: ٦٠١.
(٣) وفي الوافي: "النيسابوري ثم الغزنوي".
(٤) باهر البرهان: ٣: ١٤٠٥.
(٥) المرجع السابق.
1 / 31
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني