674

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ يَمْلِكَ بِالنَّقْدَيْنِ جَمِيعًا، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ.
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ نِصَابًا، فَيُقَوَّمَ بِهِمَا عَلَى نِسْبَةِ التَّقْسِيطِ يَوْمَ الْمِلْكِ. وَطَرِيقُهُ: تَقْوِيمُ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ. مِثَالُهُ، اشْتَرَى بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا، فَيُنْظَرُ، إِنْ كَانَ قِيمَةُ الْمِائَتَيْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَنِصْفُ الْعَرْضِ مُشْتَرًى بِدَرَاهِمَ، وَنِصْفُهُ بِدَنَانِيرَ. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، فَثُلُثُهُ مُشْرًى بِدَرَاهِمَ، وَثُلُثَاهُ بِدَنَانِيرَ. وَهَكَذَا يُقَوَّمُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ، وَلَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ، فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إِذَا لَمْ يَبْلُغْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا نِصَابًا وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ قُوِّمَ الْجَمِيعُ بِأَخْذِ النَّقْدَيْنِ لَبَلَغَ نِصَابًا، وَحَوْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَبْلَغَيْنِ مِنْ حِينِ مَلَكَ ذَلِكَ النَّقْدَ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دُونَ النِّصَابِ، فَإِنْ قُلْنَا: مَا دُونَ النِّصَابِ، كَالْعَرْضِ، قُوِّمَ الْجَمِيعُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ، وَإِنْ قُلْنَا: كَالنِّصَابِ، قُوِّمَ مَا مَلَكَهُ بِالدَّرَاهِمِ بِدَرَاهِمَ، وَمَا مَلَكَهُ بِالدَّنَانِيرِ بِدَنَانِيرَ.
الضَّرْبُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا نِصَابًا وَالْآخَرُ دُونَهُ، فَيُقَوَّمُ مَا مَلَكَهُ بِالنَّقْدِ الَّذِي هُوَ نِصَابٌ بِذَلِكَ النَّقْدِ، وَمَا مَلَكَهُ بِالنَّقْدِ الْآخَرِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَبَلِّغِينِ يُقَوَّمُ فِي آخِرِ حَوْلِهِ وَحَوْلِ الْمَمْلُوكِ بِالنِّصَابِ مِنْ حِينِ مَلَكَ ذَلِكَ النَّقْدَ، وَحَوْلُ الْمَمْلُوكِ بِمَا دُونَهُ مِنْ حِينِ مَلَكَ الْعَرْضَ. وَإِذَا اخْتَلَفَ جِنْسُ الْمُقَوَّمِ بِهِ، فَلَا ضَمَّ كَمَا سَبَقَ.
الْحَالُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَ نَقْدٍ، بِأَنْ مَلَكَ بِعَرْضِ قِنْيَةٍ، أَوْ مَلَكَ بِخُلْعٍ أَوْ نِكَاحٍ بِقَصْدِ التِّجَارَةِ وَقُلْنَا: يَصِيرُ مَالَ تِجَارَةٍ، فَيُقَوَّمُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ بِغَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَوِ الدَّنَانِيرِ. فَإِنْ بَلَغَ بِهِ نِصَابًا زَكَّاهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ كَانَ يَبْلُغُ بِغَيْرِهِ نِصَابًا. فَلَوْ جَرَى فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ مُتَسَاوِيَانِ، فَإِنْ بَلَغَ بِأَحَدِهِمَا نِصَابًا دُونَ الْآخَرِ قُوِّمَ بِهِ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِمَا فَأَوْجُهٌ، أَصَحُّهَا: يَتَخَيَّرُ الْمَالِكُ فَيُقَوَّمُ

2 / 275

روضة الطالبين وعمدة المفتين | أصول