روضة الطالبين وعمدة المفتين
محقق
زهير الشاويش
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤١٢ هجري
مكان النشر
بيروت
وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ فِي التَّكْبِيرِ الَّذِي يَرْفَعُ بِهِ صَوْتَهُ وَيَجْعَلُهُ شِعَارًا. أَمَّا لَوِ اسْتَغْرَقَ عُمْرَهُ بِالتَّكْبِيرِ فِي نَفْسِهِ، فَلَا مَنْعَ مِنْهُ.
فَرْعٌ
صِفَةُ هَذَا التَّكْبِيرِ أَنْ يُكَبِّرَ ثَلَاثًا نَسَقًا عَلَى الْمَذْهَبِ. وَحُكِيَ قَوْلٌ قَدِيمٌ أَنَّهُ يُكَبِّرُ مَرَّتَيْنِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَمَا زَادَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَحَسَنٌ. وَاسْتَحْسَنَ فِي (الْأُمِّ) أَنْ تَكُونَ زِيَادَتُهُ: (اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ) . وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: بَعْدَ الثَّلَاثِ: (اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَبْلَانَا وَأَوْلَانَا) . قَالَ صَاحِبُ (الشَّامِلِ) وَالَّذِي يَقُولُهُ النَّاسُ لَا بَأْسَ بِهِ أَيْضًا، وَهُوَ: (اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) .
قُلْتُ: هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ (الشَّامِلِ) نَقَلَهُ صَاحِبُ (الْبَحْرِ) عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي (الْبُوَيْطِيِّ) وَقَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
فَرْعٌ
يَسْتَوِي فِي التَّكْبِيرِ الْمُرْسَلِ وَالْمُقَيَّدِ، الْمُنْفَرِدُ وَالْمُصَلِّي جَمَاعَةً، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، وَالْمُقِيمُ وَالْمُسَافِرُ.
2 / 81