477

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

قُلْتُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: يُنَادَى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَإِنْ قَالَ: هَلُمُّوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا بَأْسَ، قَالَ: وَأُحِبُّ أَنْ يَتَوَقَّى أَلْفَاظَ الْأَذَانِ. وَقَالَ الدَّارِمِيُّ: لَوْ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، كُرِهَ، لِأَنَّهُ مِنَ الْأَذَانِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
فَرْعٌ
صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ، وَيَرْجِعُ فِي آخَرَ، وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِهِ، فَقِيلَ: لِتَبَرُّكِ أَهْلِ الطَّرِيقَيْنِ، وَقِيلَ: لِيُسْتَفْتَى مِنْهُمَا، وَقِيلَ: لِيَتَصَدَّقَ عَلَى فُقَرَائِهِمَا، وَقِيلَ: لِيَزُورَ قُبُورَ أَقَارِبِهِ فِيهِمَا، وَقِيلَ: لِيَشْهَدَ لَهُ الطَّرِيقَانِ، وَقِيلَ: لِيَزْدَادَ غَيْظُ الْمُنَافِقِينَ، وَقِيلَ: لِئَلَّا تَكْثُرَ الزَّحْمَةُ، وَقِيلَ: يَقْصِدُ أَطْوَلَ الطَّرِيقَيْنِ فِي الذَّهَابِ، وَأَقْصَرَهُمَا فِي الرُّجُوعِ، وَهَذَا أَظْهَرُهَا، ثُمَّ مَنْ شَارَكَ فِي الْمَعْنَى اسْتُحِبَّ ذَلِكَ لَهُ، وَكَذَا مَنْ لَمْ يُشَارِكْ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَسَوَاءٌ فِيهِ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ.
قُلْتُ: وَإِذَا لَمْ يَعْلَمِ السَّبَبَ، اسْتُحِبَّ التَّأَسِّي قَطْعًا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
فَصْلٌ
قَدْ قَدَّمْنَا فِي قَضَاءِ صَلَاةِ الْعِيدِ وَغَيْرِهَا مِنَ النَّوَافِلِ الرَّاتِبَةِ إِذَا فَاتَتْ، قَوْلَيْنِ. وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي اشْتِرَاطِ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ فِيهَا. فَلَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ، أَفْطَرُوا. فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ مَا يُمْكِنُ جَمْعُ النَّاسِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ، صَلَّوْهَا وَكَانَتْ أَدَاءً. وَإِنْ شَهِدُوا بَعْدَ غُرُوبِ

2 / 77