476

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

قُلْتُ: الْأَصَحُّ: اخْتِصَاصُهُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَيُسْتَحَبُّ التَّطَيُّبُ يَوْمَ الْعِيدِ، وَالتَّنَظُّفُ بِحَلْقِ الشَّعْرِ، وَقَلْمِ الظُّفُرِ، وَقَطْعِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَلْبَسَ أَحْسَنَ مَا يَجِدُهُ مِنَ الثِّيَابِ، وَأَفْضَلُهَا الْبِيضُ، وَيَتَعَمَّمُ. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا، اسْتُحِبَّ أَنْ يَغْسِلَهُ لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ، وَيَسْتَوِي فِي اسْتِحْبَابِ جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ، الْقَاعِدُ فِي بَيْتِهِ، وَالْخَارِجُ إِلَى الصَّلَاةِ، هَذَا حُكْمُ الرِّجَالِ. وَأَمَّا النِّسَاءُ، فَيُكْرَهُ لِذَوَاتِ الْجَمَالِ وَالْهَيْئَةِ الْحُضُورُ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَجَائِزِ، وَيَتَنَظَّفْنَ بِالْمَاءِ، وَلَا يَتَطَيَّبْنَ، وَلَا يَلْبَسْنَ مَا يُشْهِرُهُنَّ مِنَ الثِّيَابِ، بَلْ يَخْرُجْنَ فِي بِذْلَتِهِنَّ. وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ: لَا يَخْرُجْنَ مُطْلَقًا.
فَرْعٌ
السُّنَّةُ لِقَاصِدِ الْعِيدِ الْمَشْيُ. فَإِنْ ضَعُفَ لِكِبَرٍ، أَوْ مَرَضٍ، فَلَهُ الرُّكُوبُ، وَلِلْقَادِرِ الرُّكُوبُ فِي الرُّجُوعِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْقَوْمِ أَنْ يُبَكِّرُوا إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ إِذَا صَلَّوُا الصُّبْحَ، لِيَأْخُذُوا مَجَالِسَهُمْ وَيَنْتَظِرُوا الصَّلَاةَ. وَالسُّنَّةُ لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَّا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ، فَإِذَا وَصَلَ الْمُصَلَّى شَرَعَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُؤَخِّرَ الْخُرُوجَ فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَلِيلًا، وَيُعَجِّلَ فِي الْأَضْحَى. وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ التَّنَفُّلُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا، وَلَا يُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ قَبْلَهَا وَلَا يُكْرَهُ بَعْدَهَا، وَيُسْتَحَبُّ فِي عِيدِ الْفِطْرِ أَنْ يَأْكُلَ شَيْئًا، قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَا يَأْكُلُ فِي الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ وَيَرْجِعَ.
قُلْتُ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمَأْكُولُ تَمْرًا إِنْ أَمْكَنَ، وَيَكُونُ وِتْرًا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَيُنَادَى لَهَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، قَالَ صَاحِبُ (الْعُدَّةِ) وَلَوْ نُودِيَ لَهَا: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، جَازَ، بَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ.

2 / 76