466

روضة الطالبين وعمدة المفتين

محقق

زهير الشاويش

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ جِلْدِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ فِي ذَلِكَ وَلَا غَيْرِهِ، وَلَوْ جَلَّلَ كَلْبًا، أَوْ خِنْزِيرًا. بِجِلْدِ كَلْبٍ، أَوْ خِنْزِيرٍ، جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ، لِاسْتِوَائِهِمَا فِي غِلَظِ النَّجَاسَةِ. وَأَمَّا تَسْمِيدُ الْأَرْضِ بِالزِّبْلِ، فَجَائِزٌ.
قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ أَحَدٌ. وَفِي كَلَامِ الصَّيْدَلَانِيِّ مَا يَقْتَضِي الْخِلَافَ فِيهِ وَيَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَسَوَاءٌ نَجُسَ بِعَارِضٍ، أَوْ كَانَ نَجِسَ الْعَيْنِ، كَوَدَكِ الْمَيْتَةِ، وَدُخَانُ النَّجَاسَةِ نَجِسٌ عَلَى الْأَصَحِّ، فَإِنْ نَجَّسْنَاهُ عُفِيَ عَنْ قَلِيلِهِ، وَالَّذِي يُصِيبُهُ فِي الِاسْتِصْبَاحِ قَلِيلٌ، لَا يُنَجِّسُ غَالِبًا.
فَصْلٌ
فِيمَا يَجُوزُ لُبْسُهُ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ وَمَا لَا يَجُوزُ
وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْخُنْثَى لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَيَجُوزُ لِلنِّسَاءِ. وَفِي تَحْرِيمِهِ عَلَى الْخُنْثَى احْتِمَالٌ. وَالْقَزُّ كَالْحَرِيرِ، عَلَى الْمَذْهَبِ. وَنَقَلَ الْإِمَامُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ. وَحُكِيَ فِي إِبَاحَتِهِ وَجْهَانِ. وَفِي الْمُرَكَّبِ مِنَ الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ طَرِيقَانِ. الْمَذْهَبُ وَالَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْحَرِيرُ أَكْثَرَ وَزْنًا، حَرُمَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَكْثَرَ، لَمْ يَحْرُمْ، وَإِنِ اسْتَوَيَا، لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْأَصَحِّ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي قَالَهُ الْقَفَّالُ: إِنْ ظَهَرَ الْحَرِيرُ، حَرُمَ وَإِنْ قَلَّ وَزْنُهُ، وَإِنِ اسْتَتَرَ، لَمْ يَحْرُمْ وَإِنْ كَثُرَ وَزْنُهُ.
فَرْعٌ
يَجُوزُ لُبْسُ الْمُطَرَّفِ وَالْمُطَرَّزِ بِالدِّيبَاجِ، بِشَرْطِ الِاقْتِصَارِ عَلَى عَادَةِ التَّطْرِيفِ، فَإِنْ جَاوَزَهَا، حَرُمَ، وَيُشْرَطُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ الطِّرَازُ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، فَإِنْ جَاوَزَ، حَرُمَ.

2 / 66