استغراقها في الشهوات هو الصواب والعقل، وما تأمر به النفس الناطقة هو الخطأ والجهل، وهذا قلب للمعقول وعكس لما تقتضيه الحكمة.
برهان سابع: كل شيء مركب من بسائط فإنه ينحل إلى بسائط، والإنسان مركب من سببين: روحاني وجسماني، ونحن نرى الإنسان إذا مات لحق جسمه بجسماني مثله، فكذلك روحانيته يجب أن تلحق بروحاني مثلها، وقد صح- بما قدمناه في البراهين السالفة- أن ذلك الروحاني هو الذي يفيد جسمه الحياة، وأنه حي بالفعل، فهو- إذن- حي بعد مفارقة الجسم لا يعدم الحياة.
برهان ثامن:// معنى الحياة الجسدية عند مقارنة النفس للجسم واستعمالها إياه، ومعنى الموت: مفارقة النفس إياه وتركها استعماله.
وقال من زعم أن النفس هالكة بهلاك الجسم: «معنى الحياة أن تكون النفس ذات حس، ومعنى الموت أن تعدم الحس»، فنسألهم عن الحس الموجود للنفس طول مقاربتها للجسم، هل هو ذاتي لها أو عرضي فيها؟ فإن كان ذاتيًا لها بطل أن تعدم الحس بعد مفارقتها للجسم، وإن كان عرضيًا فيها فلا يخلو من أن تكون استفادته من الجسم أو من جوهر آخر مصاحب له، فإن كان الجسم هو الذي يفيدها الحس وجب ألا يعدم الجسم الحس إذا فارقته النفس، وهذا خلاف ما نشاهد
1 / 372
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له