ولكنه تمثيل وتقريب لا حقيقة، فيصير المعلوم أيضا من هذه الجهة أيضًا واحدًا.
والمعنى الرابع: أن الإنسان لا يعلم الأشياء بذاته وجوهره، ولو علمها بذلك لكانت ذاته عالمة أبدًا، ولم يحتج إلى اكتساب العلم، وإنما يعلم الأشياء بأمور زائدة على ذاته يتخذها آلات يتوصل بها إلى نيل معقولاته وهي الحواس الخمس، والمعقولات الأول التي يجدها مركوزة في نفسه ولا يدري من أين حصلت له، فهذين الصنفين من الآلات يتوصل إلى اكتساب المعارف التي يتجوهر بها ويحصل له عقل مستفاد، والباري- تعالى- لا يوصف بأنه يعلم الأشياء بهذه الصفة- جل عن ذلك- وإذا استحال أن يعلم الأشياء على هذا السبيل صح أن علمه ذاتي ليس باكتساب، وإذا استحال أن يوصف بأن علمه شيء زائد على ذاته كانت ذاته هي العلم بعينه، وإذا لم يصح أن يوصف بأنه مفتقر إلى غيره بل كل شيء مفتقر إليه صح أن العالم والعلم والمعلوم منه شيء واحد، بخلاف ما نعقله من أنفسنا، وإذا ثبت هذا بالدلائل التي يظهر إليها صار إذا علم نفسه فقد علم كل شيء.
(فصل)
ومما يدل على اعتقاد كبراء الفلاسفة وجلتهم أن الباري- تعالى- عالم//
1 / 361
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له